محمد بن أحمد المالكي ( الصباغ )

498

تحصيل المرام في أخبار البيت الحرام

الخلاف : وأباحت طائفة من أهل العلم بيع رباع مكة وكراء [ منازلها ] « 1 » ، منهم : طاووس وابن دينار ، وهو قول مالك والشافعي . قال : والدليل على صحة قول مالك ومن يقول بقوله ، قول اللّه عز وجل : الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَأَمْوالِهِمْ [ الحشر : 8 ] ، وقوله يوم الفتح : من دخل دار أبو سفيان كان آمنا ، فأثبت لأبي سفيان ملك داره ، وأثبت لهم أملاكهم على دورهم . وأن عمر ابتاع دارا بأربعة آلاف درهم « 2 » ، وأن دور أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بيد أعقابهم ؛ منهم : أبو بكر الصديق ، والزبير بن العوام ، وعمرو بن العاص وغيرهم . وقد بيع بعضها وتصدّق ببعضها ، ولم يكونوا يفعلون ذلك إلا في أملاكهم « 3 » ، وتأولوا قوله تعالى : سَواءً الْعاكِفُ فِيهِ [ وَالْبادِ ] « 4 » [ الحج : 25 ] في البيت خاصة . انتهى من حاشية شيخنا على مناسك الحطاب . وعند الشافعي يجوز . وعند أبي حنيفة قولان : أجاز أصحابه ومنعه الإمام . انظر شفاء الغرام « 5 » . الفصل الثاني : في ذكر جبال مكة وما قاربها مما هو في الحرم وفضلهم قال القطب : اعلم أن جبال مكة شرفها اللّه تعالى لا تعد . ذكر الأزرقي رحمه اللّه تعالى قال : وبحرم مكة شرفها اللّه تعالى اثنا عشر ألف جبل .

--> ( 1 ) في الأصل : منازلهم . والمثبت من شفاء الغرام . ( 2 ) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ( 6 / 34 ) . ( 3 ) شفاء الغرام ( 1 / 68 ) . ( 4 ) في الأصل : والبادي . ( 5 ) شفاء الغرام ( 1 / 72 - 73 ) .